الحجاب في تونس

كتبهاحورية خليل ، في 30 أكتوبر 2006 الساعة: 12:18 م

عندما قررت فرنسا إلغاء الحجاب في المدارس واعتباره رمزا دينيا غضبنا كمسلمين وعبرنا بسخطنا الكبير على هذا القرار الجائر في حق الحجاب أولا لترميزه فهو ليس مجرد رمز بل واجب على كل امرأة مسلمة وثانيا في حق المرأة التي أرادت أن تتمسك بدينها حتى في بلاد المهجر.  و إذا كانت فرنسا التي طالما تحدثت عن الحريات الشخصية قد ألغته  فهي تبقى بلدا غير إسلامي  و بالتالي لأحد يلزمها  بشيء ولأحد يستطيع أن يحاسبها على ذلك كما أن القرار قد طبق بالفعل ولا يسعنا سوى الرضوخ له.

فماذا ا نقول في بلد كتونس الذي يزعم أنه بلد وكما جاء في الفصل الأول من الدستور التونسي" تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها" وأنا أضع خط تحت الإسلام دينها فكيف لبلد مسلم يفرض على المرأة نزع حجابها بدعوة انه أضحى  حجرة عثرة في قطار التقدم ومنذ متى كان الحجاب كذلك؟!

 

وعودة إلى الدستور التونسي" الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام" و باعتبار الحجاب قياما بالشعائر الدينية فلماذا تلغيه أم أنه يخل بالأمن العام للبلاد؟ في جل البلدان الإسلامية  هناك نساء يرتدين الحجاب ولم نسمع قط أن حجابهن أدى للإخلال بالأمن العام  ثم أنني لأدري لماذا يود الكثيرون دمج السياسة والحجاب معا لماذا يريدون وضعهما في سلة واحدة ومنذ متى كان الحجاب رمزا للانتماء لحزب سياسي, الحجاب واجب ديني كباقي الواجبات الأخرى وأنا لا اعرف فتاة تحجبت لأنها تنتمي لحزب سياسي وإلا فأمهاتنا وحتى جداتنا أصبحن يمارسن فن السياسة بجدارة .

دمج الحجاب والسياسة ليست سوى ذريعة يتخذها البعض لإعطاء مشروعية لقرار تعسفي  . كما أنني أتسأل لماذا لم ترتفع أصوات المعارضين عم ما يحدث في تونس فرجل الأمن ينزع حجاب المرأة التونسية أمام الملأ ويجر بها إلى مخافر الشرطة وكأنها ارتكبت جريمة أخلاقية بارتدائها الحجاب.

 

و لماذا نطالب بتحرير فلسطين إذا لم نكن أحرارا حتى في أوطاننا بل و حتى في أفكارنا.كم نحن بارعون في التحدث عن حقوق الفرد والحريات الشخصية أمام الأخر وكم نحن فاشلون في تطبيقها في بلداننا.

 وبين كل هذا وذاك أين تذهب المرأة التونسية المؤمنة المقيمة لشعائر دينيه إذا كان القانون الذي يزعم حمايتها هو نفسه الذي يجعلها مخلة بالأمن العام للبلاد ومعرقلة للتقدم.

 

     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الحجاب في تونس”

  1. دول أسلاميه بلا أسلام

    كنا نحاول الرد والصد ونغضب ونهدد كل من يمس مقدساتنا ألإسلاميه بسوء (رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم-القران الكريم-شعائرنا الدينية-وغيره) وكانت جميعها من غير المسلمين وكنا نهدأ نفوسنا ونطمأن قلوبنا بأنهم لا يعرفون حبيبنا ويجهلون عظمته وحقيقته ولم يقرءوا القران ليحسوا بدغدغة مشاعرهم ويمسحوا دموع أعينهم ولم ينير عقولهم ويشرح صدورهم

    لا كن الطامة الكبرى أن ما نسمعه ونشاهده اليوم فتاوى وبيانات ومقالات تصدر على لسان مسلمين ورؤساء ووزراء وعلماء ينتموا للإسلام بالاسم فقط

    البعض قال أن الدخان لا يفطر

    والأخر قال أن الحجاب زى طائفي لا يمت للإسلام ولم يأمر الدين ألإسلامي المرأة بالحجاب

    وليت انه اقتصر على الكلام ولا كن الفعل كان أشد واقوي فما تلاقيه الأخوات المحجبات بتلك الدول والبلدان التي يقال أنها مسلمه وحكامها مسلمين وحكوماتها مسلمه (رغم أنها لا تمت للإسلام بصله)اشد وأصعب على نفوسهم من ما يلاقوه المسلمات المحجبات بالدول الغير مسلمه ولا يعرفوا عن الإسلام سوى اسمه

    فكان الله في عونكم أخواتي المسلمات بالبلدان ألمسلمه بالاسم فقط

    هيفاء فيصل

  2. عيد مبارك الاخت حورية وكل عام وانت با لف خير

    تحياتي

    الحديث على تونس وخاصة في هذا الموضوع له مقام طويل ولعلي الان على عجل لكني حتما ساكتب لك تعليقا ربما تجدين فيه ما لا تعلمين على قضية الحجاب في تونس

    علي بن احمد

  3. كمواطن عادي جدا ليس في يدي شئ ….ناهيك عن أني لست تونسيا

    سأتي يوم يقال له

    أيها الظالم تقدم …أيها الظالم لا تتكلم

  4. الأخت حورية معك حق

    ولكن نسأل الله بقدرته التي تعلو على كل مقتدر أن يشل أطراف كل من له علاقة بهذا الموضوع ويريد إشاعة المنكر وفي المجتمع وتعطيل واجب مفروض من الدين

    اسأل الله تعالى أن ينتقم منهم شر انتقام عاجلا غير آجل إنه منتقم جبّار..اسأل الله تعالى أن ينتقم للضعفاء والمساكين في تونس

  5. الاخت حورية. كلامك صحيح.”و لماذا نطالب بتحرير فلسطين إذا لم نكن أحرارا حتى في أوطاننا بل و حتى في أفكارنا” . ادعوك لزيارة مدونتي المتواضعة. تناولت هذا الموضوع من بعد آخر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر